السيد محمد مهدي الخرسان
148
المحسن السبط مولود أم سقط
4 - عبد الملك بن هشام الحميري ( ت 218 ه ) ، صاحب السيرة المعروفة باسمه ( سيرة ابن هشام ) ، ولو حقّقنا في صحة تلك النسبة ، لرأينا الأولى أن تسمى بسيرة ابن إسحاق برواية ابن هشام ، أو باختصار ابن هشام ، ولم يكن بمستوى جرأة ابن إسحاق في ذكر الأحداث بأمانة ، فمثلاً ذكر ابن إسحاق اسم العباس مع جيش قريش الكفار في واقعة بدر وأسر المسلمين إياه ، فجاء ابن هشام فحذف الخبر خوفاً من العباسيين . وحسبنا اعترافه بذلك حيث قال : « . . . وتارك بعض ما يذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب مما ليس لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه ذكر ، ولانزل فيه من القرآن شيء . . . وأشياء يشنع الحديث به وبعض يسوء بعض الناس ذكره . . . » . ومهما تكن المؤاخذة عليه في ذلك ، فقد حفظ لنا الكثير من سيرة ابن إسحاق ، وكاد الناس ينسون معه مؤلف السيرة الأولى محمّد بن إسحاق ، وفي هذا فضل كبير . 5 - محمّد بن سعد كاتب الواقدي ( ت 230 231 ه ) ، صاحب كتاب الطبقات الكبير ، وهذا أثنى عليه غير واحد ، بدءاً من قول تلميذه الحسين بن فهم : كان كثير العلم ، كثير الحديث والرواية ، كثير الكتب . ومروراً بقول ابن النديم : كان عالماً بأخبار الصحابة والتابعين ، وكان ثقة مستوراً ( 1 ) ، وقول الخطيب البغدادي : كان من أهل العلم والفضل ( 2 ) . وقول ابن خلكان : وكان صدوقاً ثقة ( 3 ) ، وقول ابن حجر : وأحد الحفاظ الكبار والثقات المتبحرين ( 4 ) . وأخيراً فلي دراسة وافية عنه وعن كتابه الطبقات والنصوص الضائعة منها عسى أن تسنح لي الفرصة بنشرها .
--> ( 1 ) - الفهرست : 111 . ( 2 ) - تاريخ بغداد 5 : 321 . ( 3 ) - وفيات الأعيان 4 : 351 . ( 4 ) - تهذيب التهذيب 9 : 182 .